الجمعة، 10 ديسمبر 2010

"εїз"كيف تحببى طفلك حفظ كتاب الله "εїз"




 
 
 
 
/
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدُ لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد
أول من نزل على قلبه القرآن الكريم
فكان هدى ورحمةً للعالمين ونوراً يهتدى به إلى يوم الدين
وعلى آله وصحبه وسلم أتم التسليم .....





أخواتى الحبيبات ....الأمهات الغاليات
وصانعات جيل القرآن




من أعظم ما يشغل المرء به نفسه كتاب الله عز وجل قراءةً وحفظاً وتفسيراً وفهماً وهنا تبرز مسؤولية الأم فى تعويد وتنشئة أطفالها على حفظ كتاب الله عز وجل وحفظه وتعلمه وفهمه والعمل به والتخلق بأخلاقه العظيمة......




ومن خلال عملى كمعلمة قرآن للأطفال وتعاملي مع الأطفال سأسرد لكم نصائح لتساعدكم فى تحفيظ أطفالكم القرآن الكريم وتعويدهم على حبِ هذا الكتابِ الكريم





وسأبدأ معكن أخواتي بالأعمار الصغيرة
مــــن
::عمر الرابعة إلى عمر السادسة::





أولا إختيار العمر المناسب وهو تقريبا من سن الرابعة حتى يعتاد الحفظ وحب القرآن وحتى تكون مخارج الحروف عنده جيدة ابدأي معه بالسور القصيرة وسهلي له المعاني بصورة تتناسب مع إدراكه وسرد القصص القرآني بما يتناسب مع عمره أيضا بصورة مشوقة ....




التلقين



لقنيه الآية وكرريها حتى يتعلمها واجلسي قريبا منه وركزي على عينيه وإذا أخطأ النطق بحرف علميه نطق الحرف وركزي ولا تيأسي إن لم ينطقه صحيحا أشيري إلى مكان خروج الحرف حتى يتعلمه بصورة صحيحة وضعي لطفلكِ شريط لجزء عمَّ في أي مكان يتواجد فيه الطفل في البيت أو السيارة حتى تترسخ في ذاكرته ويحفظها عن ظهر قلب وبدون لحن جلي أو خفي



لا مكان لكلمة لا أستطيع الحفظ....



الصبر وعدم الاستعجال فى الحفظ وعدم الملل عندما لا تجديه حافظ للسورة عاودي الحفظ وجددي له الأسلوب فمرة أسردي له قصة قولي اليوم ما فى حفظ سأسرد لك قصة ومع ذلك حفظيه ولو ثلاث آيات والمرة القادمة أرسمي له ما في السورة من قصص .... وحتما ستتحسن ملكة الحفظ عنده وستفرحين بإنجازك وحفظ صغيرك وحتى لو تحرك (أنا طبعا أتكلم عن الأعمار الصغيرة) دعيه يتحرك لأنه مع الحركة واللعب سيستوعب لأنها طبيعة فى الأطفال ولا أحد يستطيع تغيرها مع إخباره وأنتِ تفسرين له الآيات أن الله عز وجل يحب الأطفال المؤدبين الجالسين فى مكانهم يستمعوا القرآن وسيدخلهم الجنة يوم القيامة وقولي له أن الجنة جميلة جدا وفيها كل شئ تتمناه وستجدي أنه أنصت وأصبح يحب الحفظ

ومن أهم الأمور التى أركز عليها جيدا مخارج الحروف لكل الأعمار ولأننى أخذت الإجازة فطبعا قرأت القرآن كاملا على شيخة أجازتنى لابد أن أنقل هذا العلم وخير ما أنقله لأطفال فى بداية حياتهم سينشئون وهم ينطقون بحروف القرآن كما أنزلت على رسولنا صلى الله عليه وسلم وطبعا القرآن لغته عربية فهو حتما سيصحح النطق لدى أطفالكم فسبحان من أنزل القرآن نورا وهدى وإعجازه لا ينتهى أبدا ....






المكافاءة تفيد فى بعض الأحيان وليس فى كل الأحيان ؟؟





المكافاءة جيدة ولكن لا تربطوا بين حفظ كتاب الله وقطعة الحلوى مثلا اربطوا بين أجر الله عز وجل وحفظ القرآن مثلا قولي له الله عز وجل فرحان لأنك تقرأ القرآن والملائكة بيكتبوا حسنات لك ياه ما أكثر حسناتك .....ومع ذلك لا مانع من هدية كل فترة حتى يتشجعوا على الحفظ ويداوموا عليه





للأطفال الأكبر سنا
يعنى من سن السابعة إلى ما فوق



أستعمل نفس الطريقة التى ذكرتها ولكن أبدأ بالمعاقبة إذا تحرك من مكانه أو لم يحفظ أو يكون مشغول فى شئ ما وليس عقاب بمعنى عقاب يعنى أقول لهم أنني زعلانه وبمنطلق أنهم يحبوننى لا يطيقون رؤيتي زعلانة أو أعلى صوتى قليلا حتى يهابوا ... ولكن ليس فى كل الأحيان بعض المرات أعمل نفسى لم أرَ حتى لا ينفر الطفل ويكره الحفظ يعنى إعرفي كيف تختاري الوقت ....




الأطفال الأكبر عمراً لو نبدأ معهم من أول جزء عمّ مع الشرح للكلمات والآيات وتبسيط المعاني ونبدأ بخمس آيات نكررها حتى يحفظوها ولا مانع من بعض الإبتسامات والقصص أيضا تكون فى صلب الموضوع....




أيضا لا مكان لكلمة لا أستطيع الحفظ....




كنت عندما أسأل الطالبة هل تحفظين السورة تقول لا ...أقول لا بل تحفظين سأسمع لكِ السورة وأبدأ معها بأول كلمة وسرعان ما تقرأ السورة يعنى التشجيع وعدم الغضب والصبر والحب كل هذا سيأتي ثماره ولو بعد حين




نصائح



لا تهملي الدعاء فدائما ادعى لأطفالك أن يكونوا من حفظة كتاب الله عز وجل وكلنا يعرف قصص لعظماء كان دعاء والدتهم سببا عظيما فى حفظهم لكتاب الله عز وجل ومنهم الشيخ السديس عندما كانت أمه تدعو له أن يصبح إمام للحرم



وياليت تخصيين للأطفال مصحف خاص يقرأ منه ومفكرة صغيرة لكتابة ما حفظ ومستواه أيضا وإذا كان أكثر من طفل فى العائلة فيا حبذا لو خصصتي لكل طفل نصف ساعة حتى يحفظ بصورة مستقلة ولا يشوشوا على بعض وأن نشجعهم أمام جداتهم وأقاربهم بأن ندعوهم لقراءة ما حفظوا ولا مانع من مكافأتهم بحفلة صغيرة إذا حفظ الطفل جزء أو حزب فهذا الشئ يزيد تشجيعهم ....
وأختم بهذا الحديث ....
عن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول : َإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا . فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا )
رواه أحمد في "المسند" (394) وابن ماجه في "السنن" (3781) وحسنه البوصيري في الزوائد والألباني في "السلسلة الصحيحة" (2829)

يقول السيوطي في شرح الحديث (2/1242) :



" ( كالرجل الشاحب ) قال السيوطي : هو المتغير اللون ، وكأنه يجيء على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا ، أو للتنبيه له على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن لأجله في السعي يوم القيامة حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة ."
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
إن وفقت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

 
اقرأ المزيد...

εїз" أخية كوني مفتاحاً للخير εїз"




:

أخيتي الحبيبة....

أنتِ الذى خلقكِ الله عز وجل وكرمك أعظم تكريم
بأن جعلك
أماً وأختاً وزوجةً وبنتاً





وجعلكِ نبعاً للحنان وحضناً رؤوما يلتجئ إليه الأبناء
ومن طباعكِ العطاء بلا حدود وحبكِ وعطفكِ
ورفقكِ بالصغير والكبير
وكّرمك أيّما تكريم بأن جعلك مسلمة مؤمنة
فأنتِ على ثغرة....


فكوني خير ما تمثلين الإسلام
بخلقكِ ولباسكِ وإيمانكِ
فـ لتحرصي كل الحرص على أن
تكوني مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر

كما أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم


روى ابنُ ماجه - رحمه الله تعالى - في سُننه 237 من حديث أنس بنِ مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إنّ من الناسِ مفاتيحَ للخيرِ , مغاليقَ للشرِّ , وإنّ من الناسِ مفاتيحَ للشرِّ , مغاليقَ للخيرِ ؛ فطوبى لمن جعل الله مفاتيحَ الخير على يديه , وويلٌ لمن جعل الله مفاتيحَ الشرِّ على يديه ))   وذكره السيوطي في الجامع الصغير
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 195
خلاصة حكم المحدث:
حسن

:
  ونحن فى هذه الدنيا
التي هى دار امتحان وابتلاء ودار عمل بلا حساب

والتي كثرت فيها الفتن وأساليب شياطين الأنس والجن
وجب علينا نحن المسلمات نشر الخير بكل جوانبه
وإغلاق أبواب الشر بكل ما نستطيع
اغلقي كل طريق للغيبة
وكوني كما أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم
مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر
 
وحاولي أن تبيني لمن فتحت معكِ الحديث
عاقبة الغيبة بأسلوب جميل غير منفر
وأن هذا اللسان محاسب عليه كل ما ينطق
 
"مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " ق 18
 
دعي الحجاب المزيف والتبرج
وأن يكون لباسكِ الجلباب الشرعي
واحرصي على أن تكوني مفتاحاً للخير أين ما تذهبين
بحجابك الصحيح وأسلوبك الجاد فى الشارع
فى الجامعة وفى عملكِ....
لتكوني صورة مشرفة للمرأة المسلمة المؤمنة التقية
 
أحمي سمعي وبصري
 أحمي سمعي احرصي أن تغلقي كل شر
بأن تسمعي كل ما هو حلال
ابتعدي عن سماع المعازف والأغاني
وأحمي بصري عن مشاهدة الأفلام والمسلسلات
وتمعني لقول أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها 




قالت عائشة رضي الله عنها : سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش عن أمري : ما علمت ؟ أو ما رأيت ؟ فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا .قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فعصمها الله بالورع .
 رواه البخاري ومسلم .






ومعنى تُساميني : تعاليني من السمو ، وهو العلو والارتفاع ، أي تطلب من العلو والرفعة والحظوة عند النبي صلى الله عليه وسلم ما أطلب ، أو تعتقد أن الذي لها عنده مثل الذي لي عنده . قاله ابن حجر .

أحمي سمعي وبصري
كلمة قالتها أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها
ونحن نتشبه بها لنحمى أبصارنا وأسماعنا
ولنكون مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر
 فى زمن كثرت فيه الفتن وأصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر
 
أخياتي الحبيبات
همسة أخيرة
 

كوني كالزهرة الفواحة لا يفوح منها إلا كل طيب
ولا يرى منها إلا كل جميل
تنشر عبيرها فى الأرجاء
كتاب الله خلقها وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم منهجها
لتفوزي بسعادة الدارين

اقرأ المزيد...

"εїз"يوم سيأتي فهل أعددتِ العدة "εїз"






:




 
بسم الله والحمدُ لله والصلاةُ والسلامِ
على خيرِ داعٍ وشفيعٍ محمدٌ بن عبد الله ؛
وصلِ اللهم على آلهِ وصحبهِ وأزواجهِ وسلم أتم التسليم
 
 
/
 
أن تكوني ذا همة عالية

لا ترضي بدون الفردوس الأعلى مستقراً
راضية بالله رباً... وبالإسلام ديناً
ومحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً
تنظر إلى هذه الدنيا أنها دار ممر لا دار مقر
وتتأهب للرحيل في كل لحظة لملاقاة رب العباد
فهناك سعادة بلا شقاء
وروح وريحان
ومجاورة خير الجيران
محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه الكرام







كان الحسن البصري يقول
ابن ءادم إنك تموت وحدك , وتبعث وحدك , وتحاسب وحدك .
ابن ءادم لو أن الناس كلهم أطاعوا الله وعصيت أنت لم تنفعك طاعتهم ,
ولو عصوا الله وأطعت أنت لم تضرك معصيتهم .
ابن ءادم ذنبك ذنبك ؛ فإنما هو لحمك ودمك
وإن تكن الأخرى فإنما هي نار لا تطفأ
وجسمٌ لا يبلى ونفسٌ لا تموت







وكل حياة مصيرها إلى الزوال
وسيأتي زائر باستئذان أو بدون
لا فرق إنه الموت
موقف مهيب سيمر على الجميع سواء رضوا أم أبوا
(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) 2الملك
واليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل
والدنيا لا تدوم على وتيرة واحدة
فتارة عطاء وتارة امتحان وتارة أخرى ابتلاء
وفي نهاية المطاف موت وحساب
والجزاء من جنس العمل
حسن خاتمة أو سوء خاتمة والعياذ بالله







سأل عمر رضي الله عنه كعبا فقال : أخبرني عن الموت ؟ قال : يا أمير المؤمنين هو مثل شجرة كثيرة الشوك في جوف ابن آدم , فليس منه عرق ولا مفصل وهو كرجل شديد الذراعين فهو يعالجها ينتزعها , فبكى عمر .







يا حسرتى على العباد ...
كم نحن ظالمي أنفسنا عمر رضي الله عنه .....
أحد العشرة المبشرين بالجنة يبكي
ونحن أصحاب الذنوب والمعاصي لا تنزل لنا دمعة خوف أو رجاء
ولو كان الموت نهاية المطاف لكان الأمر هيناً سهلاً
ولكن وراء الموت القبر وظلمته
والصراط ودقته والحساب والميزان
وإما الجنة وإما النار







وفي الأحياء







"اعلم أنه لو لم يكن بين يدي العبد المسكين كربٌ ولا هول ولا عذاب سوى سكرات الموت بمجردها لكان جديراً بأن يتنغص عليه عيشه ويتكدر عليه سروره ويفارقه سهوه وغفلته وحقيقاً بأن يطول فكره ويعظم له استعداده "







سؤال حق علينا أن نسأله لأنفسنا
هل أعددنا العدة لهذا اليوم ؟؟
أم غرنا طول الأمل وحب الدنيا
والفرح بما هو زائل







أخيتـــي....







اجعلي حسن الخاتمة هدفاً لكِ
ضعيه أمام عيناكِ لتظفري به بإذن الله عز وجل
في دعاءكِ في أعمالكِ
في كل دقائق حياتكِ تحلي بالخلق الحسن
صلي صلاة مودع
عودي لسانك ذكر الله عز وجل
حتى إذا جاءت سكرة الموت لفظتي الشهادتين بكل سهولة
وتعودي يا غالية أن تترفعي عن سفاسف الأمور وتوافهها
ولا تنسي إلحاحك بالدعاء وطلب حسن الخاتمة
فإن الله حيي كريم
يقول ابن القيم في الجواب الكافي







"واعلم أن سوء الخاتمة لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه ..ما سُمع بهذا ولا عُلم به ولله الحمد , إنما تكون لمن له فساد في العقيدة أو إصرار على الكبيرة , وإقدام على العظائم , فربما غلب ذلك عليه حتى نزل به الموت قبل التوبة , فيأخذه قبل إصلاح الطوية ويصطدم قبل الإنابة فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة ويختطفه عند تلك الدهشة والعياذ بالله "







وحسن الخاتمة توفيق من الله عز وجل
لمن صلح عمله وعبد الله عز وجل حق عبادته
ولم تغره الدنيا واتصل بخالقه في الدنيا في كل دقائق حياته
للإمام ابن القيم فى مدارج السالكين
كلام جميل عن تقييم القلب وكلٌ منا عليه تقييم قلبه
وليعلم أين يتجه ويتعلق







"إذا أردت أن تعرف ما حل بك من بلاء الإنفصال فانظر أين يبيت قلبك إذا أخذت مضجعك وإلى أين يطير إذا استيقظت من منامك "







الحل بين يديكِ الآن
أولها التوبة النصوح والإنابة
والرجوع إلى الله عز وجل
قبل أن يأتي الموت
واليقظة من الغفلة التي تربعت على صدورنا
ننظر إلى صلاتنا نُقِيمها كما أمرنا خالقنا
والعودة إلى كتاب الله عز وجل
نقرأه نعمل به ليكون دستور حياتنا
ولا نتخذه مهجوراً
لنضمن من الله أن يرزقنا حسن الخاتمة
التي هي مبتغانا وغايتنا
اقرأ المزيد...

"εїз" الرضا راحة المؤمن من عناء الهموم "εїз"




 :
 
المؤمن ذلكـ

الإنسان الذي سلم أمره وقلبه لخالقه فاطمأن وهدأ
فرأى بعين الرضا كل أمر هو خير فلم يجزع لقضاء أو قلة رزقٍ
علم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فسعدت روحه
وكسبت رضا خالقها وكانت مستقراً لها جنات عدن
وكان حقاً على الله أن يناديها عندما تعود إليه فرحة بلقائه
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي" الفجر

رأس الأمر كله الإيمان بالله

ومن أهم الأمور التي تؤدي إلى الرضا والتسليم بأقدار الله عز وجل الإيمان بالله سبحانه وتعالى وحسن التوكل عليه وتدبر القرآن الكريم والحرص على عدم تفويت الأجر وتوطين النفس على أن الدنيا لن تدوم على حال ولإي إنسان فإن تقبل الأمر يصبح هينا وتهون كل الهموم على عتبة الرضا والعبودية لله عز وجل
عن صهيب بن سنان الرومي عن الرسول صلى الله عليه وسلم : عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .سند صحيح




أشد بلاءً الأنبياء


وهذا معشر الأنبياء من ءادم عليه السلام إلى نوح وأيوب ويوسف وموسى وعيسى إلى حبيبنا خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم إلى سائر الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم وسلامه يبتلوا فيرضوا ويصبروا وهم صفوة البشر وخير الخلق أجمعين
"عن سعد بن أبي وقاص قلت : يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال : الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل من الناس يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة "
مسند أحمد - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة يموت إبنه إبراهيم الذي جاء بعد طول انتظار وتدمع العين ولكن القلب راضٍ ويقول صلى الله عليه وسلم : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا والله بك يا إبراهيم لمحزونون

سند صحيح





الرضا من شيم المحبين


وبسابق علم الله عز وجل يعلم أن هذه العبد راضي بالقضاء أم ساخط ولكن حتى يقيم عليه الحجة فيبتليه ويمتحنه حتى يرى كيف يقابل هذا البلاء بالرضا أم بالسخط ....
إن عظم الجزاء من عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن
فالمحب راض عن حبيبه في كل حالة وقد كان عمران بن حصين رضى الله عنه استسقى بطنه فبقي ملقى على ظهره مدة طويلة لا يقوم ولا يقعد وقد نقب له في سريره موضع لحاجته فدخل عليه مطرف بن عبدالله الشخير فجعل يبكي لما رأى من حاله فقال له عمران : لم تبكي فقال : لأني أراك على هذه الحال الفظيعة فقال : لاتبك فإن أحبه إلي أحبه إليه وقال : أخبرك بشيء لعل الله أن ينفعك به واكتم علي حتى أموت إن الملائكة تزورني فآنس بها وتسلم علي فأسمع تسليمها.....


وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)
( اللهم أنا نسألك الرضا بعد القضاء )


شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول شرحاً للدعاء سأله الرضى بعد القضاء لأنه حينئذ تبين حقيقة الرضى وأما الرضى قبله : فإنما هو عزم على أنه يرضى إذا أصابه وإنما يتحقق الرضى بعده
وقال بعض السلف : ذروا التدبير والاختيار تكونوا في طيب من العيش فإن التدبير والاختيار يكدر على الناس عيشهم
وقال أبو العباس بن عطاء : الفرح في تدبير الله لنا والشقاء كله في تدبيرنا




الدنيا تمر بمنغصات تكدرالعيش مرض قلة رزق زواج تأخر ولد لم يأتي أو فقدان عزيز حينها يتمنى لو أن الأمور تغيرت لكان أسعد حالاً وينشغل في التفكير الذي لن يجدي مع أن الحل للهروب من هذه الهموم هو الرضا والتسليم بقضاء الله عز وجل
وقيل : الراضي من لم يندم على فائت من الدنيا ولم يتأسف عليها
ولله در القائل :
 
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم




أنس عظيم وجنة في الدنيا قبل الآخرة لا يحسها إلا الذي سلم أمره لخالقة فنعم واستراح فهنيئاً لهم سعادة الدنيا والآخرة ....
قال عمر بن عبد العزيز لقد تركنا هؤلاء الدعوات ومالي في شئ من الأمور كلها أرب إلا في مواقع قدر الله وكان كثيرا ما يدعو اللهم رضني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شئ أخرته ولا تأخير شئ عجلته
وقال أصبحت ومالي سروراً إلا في مواقع القدر

قال بعض العارفين : ذنب أذنبته أنا أبكى عليه ثلاثين سنة قيل : وما هو قال : قلت لشىء قضاه الله : ليته لم يقضه أو ليته لم يكن
وقال بعض السلف : لو قرض لحمى بالمقاريض كان أحب إلي من أن أقول لشيء قضاه الله : ليته لم يقضه ...


رضي الله عنهم ورضوا عنه


(وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ  ) التوبة 100
نختم بشرح هذه الآية الكريمة من ظلال سيد قطب رحمه الله
ورضي الله عنهم هو الرضى الذي تتبعه المثوبة وهو في ذاته أعلى وأكرم مثوبة ورضاهم عن الله هو الإطمئنان إليه سبحانه والثقة بقدره وحسن الظن بقضائه والشكر على نعمائه والصبر على ابتلائه ولكن التعبير بالرضا هنا وهناك يشيع جو الرضى الشامل الغامر المتبادل الوافر الوارد والصادر بين الله سبحانه وهذه الصفوة المختارة من عباده ويرفع من شأن هذه الصفوة من البشر حتى ليبادلون ربهم الرضى وهو ربهم الأعلى وهم عبيده المخلوقون وهو حال وشأن وجو لا تملك الألفاظ البشرية أن تعبر عنه ولكن يتنسم ويستشرف ويستجلي من خلال النص القرآني بالروح المتطلع والقلب المتفتح والحس الموصول ذلك حالهم الدائم مع ربهم رضي الله عنهم ورضوا عنه وهناك تنتظرهم علامة الرضى : وأعد لهم جناتِ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم
وأي فوز بعد هذا وذلك عظيم ؟؟




اقرأ المزيد...

أرقَى بِعبادتي للجنان ♥ ~ ♥



:



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على خير الأنام
محمد بن عبد الله ..
وعلى آله وصحبه وسلم ..
.
.




في حُزنٍ يغشو وجهها ..
خاطبتني بزفرةٍ تخرجُ من قلبها
أُريد الحل ....!

أَرقني همِّي .. وسُدت الأبواب في وجهي ..
فلم أعد أَحس بحلاوةِ الإِيمان ..

،,،

أُصلي لأني أُريد الصلاة لا أكثر ..أَقرأُ القُرآن بِلا رُوحٍ ولا إِحساس ..
أُؤدي العبادات كأنني جماد لا يهتزُ لي قَلبٌ ولا يَخفَقُ وِجدان
ولا تَتَرقرقُ لي عينان ..

حسناً أُخية الحَلُ جَد قَريب .... فَكُوني بِقربي بِوجدانِكِ ورُوحُكِ وقَلبكِ ...
لا تيأسين ..
اجعَلي لـِ عبادَتُكِ رُوحاً وحَياةً ...
إِنكِ لا تُخاطبينَ أَصماً ولا غَائِباً ..
إنما تُخاطبين رباً سَميعاً مُجِيباً ..
خَلقَكِ وَأَنعَمَ عَليكِ بِنعَمهِ ..
وَقَالَ وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ والإِنسَ إِلا ليعبدون ..
فــ بِعِبَادَتِكِ ستسمو رُوحكِ وستتنعم بين رَياحينِ الجِنان ..
صَلاتُكِ هل تُقسمينها بينكِ وبين ربكِ ..
قِيامكِ وَرُكُوعُكِ وَسُجُودُكِ ..
 
هَل كان بِحُبِ وخُضُوع ..
هذا القُرآن لَطَالَمَا قرأتيه
هَل تَحُسي بأن رَبكِ هُو الذي يُخُاطِبُكِ فِِيه ..
أَنتِ الأَمَةُ الفَقِيرةُ الضَعِيفَةُ يُخَاطِبُكِِ إِلَهُكِ بِقُوتِهِ وَغِنَاه عَنكِ ..
دَعِي اليَأسَ وانظُري لِمَكانَكِ في الجنة ولا تَرضِي إِلا بالفِردَوسِ الأَعلى ..
وَتخَيلي أَنك تَرقِينَ في الجِنَان وَأنتِ تَقرأَينَ ما حَفظتِ مِنَ القُرآن ..
سَتحلو على لِسانِكِ الآيات بِعَبقٍ جَميل وَلِتُنيرُ بِأَرجاء قَلبِكِ الحزِينُ آياتُ الرحمن ..
وَقتها ستحُسي بِحَلاوةِ الإِيمان ..
وَسَيجلو قَلبَكِ بِروحٍ جَدَيدة مُفعَمَة بِحُبِ الخالق ...
بِصُورةٍ جَديدة بَعيدة عن الروتين ..
وَسَتعيدين مَقُولةِ خَيرِ البَشر

..[ أَرحنا بِها يا بِلال ]

صلاتي ..
راحتي وهُدوءُ نفسي وانسكاب عبراتي ...

من هذه اللحظة أَدعُوكِ لتكون .. عبادتكِ ليست عادة ..
اجعَليها بِرُوحِ تَسمُو بِنفسِكِ إِلى السماء ..

وَتُزهِرُ حَيَاتُكِ بِأَحلى الألوانِ والطاعات ..
اقرأ المزيد...

⁂ دموع صادقة تبعث الأمل ⁂


/


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‘،
اللهم صلِ على أشرف الرسل سيدنا وحبيبنا وقائدنا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم ....
:


كم من الأمور التي نقف حيالها مشدوهين لا نحركَ ساكناً ..
تتدافع المشاعر ولا تستطيع الكلمات إسعافها
أمور خرجت عن المألوف نوعاً ما ...


.
.

احتككت بالأطفال ...
بفرحهم ... ببكائهم ... بخناقاتهم .. وبضحكهم هناكَ من يبكي لأجل لُعبة أو باكيت حلوى

أو حتى لأجل أي شئٍ تافه يزول السبب
ويعود الطفل ضاحكاً مبتسماً ...
.
.
هكذا طبيعتهم ...
أجمل شئ في الحياة ..
هم عُنوان البراءة ...
‘
‘
أمّا ما حصل معيَ اليوم وقفت أمامه لا أستطيع الكلام من عظم المفاجاءة ..

قد أطلت عليكم ..
أترككم مع المشهد ...

الساعة 12.30 بعد ظهر اليوم الخميس :

بدأت الحصة ألقيتُ السلام
الكل مُمسك بالقرآن
أكثرَ ما يُعجبني طالبين متجاورين مُحمّد ومُحمّد
ما أن تبدأ حصة القرآن حتى يمسكوا بكتاب الله بحبِ وحرصٍ عجيب ...
مُحافظين على الحفظ مع أن لغتهم العربية أقل من المستوى
لأجِلِ أنهم ولِدوا وتربوا في بلد أَجنبي ..
.
.
بدأت بالسماح لطلابي بالقراءة ...
أَذنت لإحدهم بدأ التسميع ..
طلبتُ مِنهُ إغلاق المُصحف ..
أغلقه ووضع فيه قبل أن يغلقه ممحاةً كان يُمسكها حتى لا ينسى أين السورة ..

لم ألاحظ أن الأمر فيه شئٌ خاطئ ...
عاد يقرأ والهُدوءُ يَلفُ المكان ...

وفجاءة تغيرت مسار الحصة ...
انفجر أحد الطالبين ( مُحمّد )
ببكاء مريرٍ ودموع صادقة .. ومع أنّه لم يتجاوزُ التاسعة من عُمره
ولكنهُ علمني درسٌ عجز كبار السن أن يفعلوه ..
بُكاءُه ودموعُهُ كانت غيرةً على هذا المصحف أن يوضع بِهِ شئ لا يليق بِهِ ...

هو من وجهة نظره البريئة نظر إلى الممحاة أنها شئ لا تليق بكلام الله العزيز ...
وبدأ يصيح على الطالب الذي يقرأ القرآن

لا تفعل ... لا تفعل إنه قرآن ...

استغربت من ردة فعله ...
ماذا حصل يا محمّد !
تكلم بكلمات ضاعت مع البكاء ...عندها طلبت من الطالب أن ينزع الممحاةَ من كتاب الله الكريم ..
وما أن نزعها حتى توقف عن البكاء ...

ولكن ظلت ملامحه حزينة ودموعه ممتلئة في عينيه البريئتين ...
تذكرت كلام الحبيب صلى الله عليه وسلم في فضل البكاء من خشية الله
وأنها تحرم هذه العينان على النار ...

هذه قصتي مع طفل بعث في نفسي أمل جديد
لجيل النصر والتمكين ...

بُوركت محمّد ...
وبُوركت هذه الأم التي ربت وبثت في محمّد الإيمان
وعزة المؤمن الحريص على كتاب الله وكلامه الكريم

الآن نعود لأنفسنا لنسألها

منذ متى لم نفتح كتاب الله ولم نقرأ فيه آية ..
وهجرناه وتمسكنا بأمور تافهه ...
وهل تفحصنا مصحفنا الكريم ومسحنا عنه الغبار ...

دعونا نتعلم من هذا الطفل الذي غار على كتاب الله
وحرص عليه وأحبه بصدقٍ وتفانٍ ...

وليكن كتاب الله هو نبراساً ....
يهدي قلوبنا في هذه الحياة ....
لنصل بفضله إلى جنات النعيم ورضا الرحمن
وسعادةً في الدارين
اقرأ المزيد...

彡أختاهُ يا زهرةَ الإسلامِ احذري أن يؤتى الإسلام من قبلكِ彡




:


أختاه حولك روضة مخضرة ------------ تختال فوق ربوعها الأشجار
نبع ونهر لا يجف مسيله------------        أبدا وجذع شامخ وثمار
دين تهون به الخطوب وتزدهي ------------في ظله همم ويمسح عار
ولديك أختاه منه ذخيرة ------------   يحمي بها عرض ويحفظ جار
ولديك تاريخ عريق شامخ ------------      يحلو به للمؤمن إستذكار
في منهج "الخنساء" درس فضيلة ------------وبمثله يسترشد الأخيار

/


 



الحمد لله والصلاة والسلام على الحبيب العدنان
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه
وأزواجِهِ أُمهاتُ المؤمنين الكرام ...


 



وسلم أتم التسليم ....


 



.
.


 



كلمةٌ أُهديها لكِ يا زهرةَ الإسلام
التي تفوح منكِ أجمل الأخلاق
وبكلِ أناقةً في التعامل مع الغير تتميزين
وبصورةٍ مشرفةٍ للإسلام تتمثلين
. قدوتكِ ؛
الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
وأمهات المؤمنين والصحابيات الجليلات ...
رضوان ربي عليهم أجمعين ...


 



إليكِ الكلمةَ فكوني معي يا زهرةَ الإسلام الغالية ..


 



أنا مسلمةٌ ... إنتِ مسلمةٌ ... هي مسلمةٌ ...


 



كلمةٌ لها وزنٌ عظيم وصدى في النفس متين
تُحسسكِ بأن الإسلام ليس دينا فقط وهويةً نحملها في هويتنا الشخصية فحسب ...
إنما هو دين لكل نواحي الحياة بطولها وعرضها ...


 



نصقل فيه روحنا بعباداتنا لخالقنا ،
نتعامل بِهِ مع الناس ونكون نعم القدوة ليقتدي به من شاء أن يدخل هذا الدين العظيم طواعية كما فعل أباءنا المسلمين عندما أرغموا الناس على دخول الإسلام بكل حب لما رأوا خُلقهم الرفيع الذي تحلوا بِهِ وكانوا عنوان للإسلام بتعاملهم الراقي ....
فأنتِ بكل فخر على ثغرةٍ من ثغور الإسلام فكوني أهلا لحمل هذه الأمانة الغالية ....


 





 



أُخيتي زهرة الإسلام التي تفخر بدينها وتحرص عليه
لا تكوني ممن يؤتى الإسلام من قِبَلِهم !!!!


 



هذا عهد بينك وبين إلهكِ وستسألين عنه يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون ...
دعونا نتأمل كلمةً قالها سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه
ثُمّ ترجمها عملاً صادقاً في أقسى موقف يمكن أن يقفه إنسان ...


 



.


 



ولما حارب المسلمون مسيلمة الكذّاب وقُتل حامل رايتهم زيد بن الخطاب تقدّم لأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون : يا سالم، إنا نخاف أن نُؤتى من قبلك - فقال : بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قِبَلي . فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء وهو يقول : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُوْلٌ ) [ آل عمران : 144 ]. ( وكأين مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّوْنَ كَثِيْر) [ آل عمران : 146 ]. فلما صُرع قيل لأصحابه : ما فعل أبو حذيفة؟ قيل : قُتل .[ الجهاد لابن المبارك ].


 



.


 



.


 



هذا مسلم صدق الله فصدقه الله ,,


 



حمل راية الإسلام ليس بالهوية ولكن دين الإسلام تغلغل في كل حياته حتى أصبح دمه ولحمه وروحه وخاف إن تخلى عن هذا الموقف أن يكون خدع الإسلام والمسلمين ...


 



زهرتي الغالية ...


 



أجمل ما في الحياة أن يكون للإنسان عقيدةً سليمةً يعيش عليها ويموت عليها
ليلقى خالقه وهو راضٍ عنه ....


 



وياليتنا نحرص على الإسلام كما حرص سالم رضي الله عنه
عليه فنفوز بالجنان ...


 



الإسلام ديننا أمانةً أُهديت لنا فهل سنحافظ عليه ...
.
تميزي عن الغير بحجابكِ الشرعي فلا تضري مسلماً نظر إليكِ ...
واحرصي على أن لا تَفتين ولا تُفتنين
عندئذٍ لن يؤتى الإسلام من قِبَلكِ ...
.
.
وارفعي هامتكِ بتعاملكِ الراقي وابتعدي عن سفاسف الأمور ما استطعتِ
واجعلي القرآن الكريم خُلقكِ كما تخلقَ بِهِ خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم ...
الأخلاق الحميدة التي ربانا عليها القرآن سنترجمها بكل صدقٍ على تعاملاتنا


 



زهرتي الغالية كلمةٌ أهديتها إليك ؛
فهل ستقبليها ....

اقرأ المزيد...